هبة الله بن علي الحسني العلوي
398
أمالي ابن الشجري
أي أضربك فيبقى أثر الضّرب عليك كالجرب ، وقيل : بل أراد أدعك وأجتنبك ، كما يجتنب الجرب . وقوله : « تحوّبى » التحوّب : التوجّع ، ثم قال : « كذب العتيق » أي عليك بالعتيق ، وهو التّمر ، والشّنّ : القربة الخلق ، والماء يكون فيها أبرد منه في القربة الجديدة ، يقول : عليك بالتمر فكليه ، والماء البارد فاشربيه ، ودعيني أوثر فرسى [ باللّبن « 1 » ] ثم قال : إنّ العدوّ لهم إليك وسيلة * أن يأخذوك تكحّلى وتخضّبى الوسيلة : القربة ، وقيل : المنزلة القريبة ، وقوله : « أن يأخذوك » موضعه نصب « 2 » ، بتقدير حذف الخافض ، أي : في أن يأخذوك ، أي لهم قربة إليك في أخذهم إيّاك ، قذفها بإرادتها أن تؤخذ مسبيّة ، فلذلك قال : « تكحّلى وتخضّبى » ، ثم قال : ويكون مركبك القعود وحدجه * وابن النّعامة عند ذلك مركبى أي ليس عليك من الأمر ما علىّ ، والحدج « 3 » : مركب من مراكب النساء ، وابن النّعامة : فرسه ، وقيل : أراد باطن قدمه ، وقيل : أراد الطريق ، والأول أصحّ « 4 » ، ثم قال : وأنا امرؤ إن يأخذونى عنوة * أقرن إلى شرّ الرّكاب وأجنب قوله : « عنوة » أي قسرا ، والرّكاب : الإبل [ التي « 5 » ] يحمل عليها الأثقال ،
--> ( 1 ) ليس في ه . ( 2 ) حكاه البغدادىّ عن ابن الشجرىّ ، ثم تعقّبه فقال : « وهذا تحريف منه ، فإنّ « إن » شرطيّة ، لا مفتوحة مصدرية ، وقد جزمت الشرط والجزاء . وقد غفل عنهما » . الخزانة 6 / 192 ، واعتبار « إن » هنا شرطية جازمة حكاه البغدادىّ عن الأعلم ، في شرح شعر عنترة . ( 3 ) بكسر الحاء وسكون الدال . ( 4 ) راجع الموضع السابق من ثمار القلوب ، واللسان ( نعم ) . ( 5 ) ليس في ه .